علي أصغر مرواريد
156
الينابيع الفقهية
عليه السلام . ومن أقر تحت الضرب أو في الحبس أو أقر بالتخويف فلا قطع عليه ، فإن جاء بالسرقة بعينها وجب عليه القطع ، وبه قال الشيخ في النهاية ورواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقال ابن إدريس : لا يجب عليه القطع . وإذا شهد شاهدان على رجل بسرقة بعينها فقطع ثم أتيا بعد بآخر وقالا : هذا الذي سرق وإنما وهمنا في حق الأول ، لم تقبل شهادتهما على الثاني وغرما دية يد الأول ، فإن قالا : تعمدنا ، وجب عليهما قطع أيديهما إن اختار ذلك المقطوع ويؤدي إليهما دية واحدة ، وإن اختار يد أحدهما كان له ذلك ويؤدي الشاهد الآخر إلى المقطوع الثاني نصف دية يده . ومن سرق شيئا من التمر أو الكرم وهو بعد في الشجر فلا قطع عليه ، ومن سرق شيئا من حجارة الرخام على ما رواه السكوني . ومن سرق شيئا من الطير ، على ما رواه محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : أن عليا عليه السلام أتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقتله وقال : لا قطع في الطير . ومن سرق شيئا من المأكول في عام مجاعة : على ما رواه محمد بن يحيى وغيره عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد القندي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقطع السارق في سنة المحل في كل شئ يؤكل من اللحم أو الخبز وأشباه ذلك . فصل [ أقسام القتل وأحكامه ] القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه بالعمد .